جلال الدين السيوطي

78

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

غيره ، ( و ) في التنفيس الجواز ، وفي تالي ( إذا الفجائية ) نحو : خرجت فإذا زيد يضربه عمرو ، ( وليتما ) نحو : ليتما زيد أضربه ، ( خلاف إيلائها الفعل ) فمن جوزه جوز الاشتغال والنصب ، ومن لا يجوزه وهو الأصح عند ابن مالك فيهما فلا ، ومن فصل في إذا بين اقترانها بقد وعدمه فصل هنا . ( والأصح منعه في مفصول ) من الفعل ( بأجنبي ) نحو : زيد أنت تضربه وهند عمرو يضربها فلا ينصب ؛ إذ المفصول لا يعمل فلا يفسر وجوزه الكسائي قياسا على اسم الفاعل ، أجازوا ( زيدا أنت ضارب ) ، وفرق المانعون بأن اسم الفاعل لا يعمل حتى يعتمد فصار أنت ضارب بمنزلة ضربت فكأنه لم يفصل بين العامل والمعمول بشيء بخلاف الفعل ، ( و ) الأصح منعه ( في تالي أداة تحضيض أو عرض أو تمن بألا ) نحو : زيد هلا ضربته ، وعمرو ألا تكرمه ، والعون على الخبر ألا أجده بناء على أن الثلاثة لها الصدر إجراء لها مجرى الاستفهام ، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها ؛ لأن معنى هلا فعلت لم لم تفعل ومعنى ألا تفعل أتفعل مع أن هلا وألا مركبان من هل والهمزة ، ولا وجوزه قوم مع اختيار الرفع حكاه في « البسيط » ، وجوزه آخرون مع اختيار النصب وعليه الجزولي . ( ومنعه قوم في ليس ) بناء على منع تقديم خبرها ؛ لعدم تصرفها ، ونص سيبويه على جوازه بناء على الجواز نحو : أزيدا لست مثله ، ( و ) في ( كان ) نقله في « الارتشاف » عن المازني وبعض الكوفيين ، ( و ) منعه ( قوم في الجمع المكسر ) من أسماء الفاعلين والمفعولين قالوا : لأن عمله ملفق ضعيف والاشتغال كذلك باب ملفق فيضعف عن الدخول فيه ؛ لأنه لا يقوى على أن يفسر ، ونص سيبويه على جوازه نحو : زيدا أنتم ضرابه ، قال أبو حيان : والأحوط ألا يجوز إلا بسماع ، قال : أما الجمع السالم فالقياس الجواز فيه نحو : زيدا أنتم ضاربوه ، وزيدا أنتن ضارباته ، والفرق بينه وبين المكسر أن التكسير يبعد عن شبه الفعل ويلحق بالأسماء المحضة . ( وفي المصدر ) أقوال : أحدها : يجوز دخوله في باب الاشتغال مطلقا سواء كان بمعنى الأمر والاستفهام نحو : أما زيدا فضربا إياه ، وأزيدا ضربا أخاه ، أم منحلا بحرف مصدري والفعل نحو : زيدا أضربيه قائما فيضمن فعلا يفسره المصدر . ثانيها : لا يجوز مطلقا ؛ لأنه لا يتقدم عليه معموله .